الشيخ محمد الصادقي الطهراني
425
علي والحاكمون
ومن ذلك ان للمرأة أن تستجيب لأيشاب يطلبها للرقص في مسارح اللهو ، ولو وضع بطنه على بطنها ، وضغط بصدره صدرها ، وكلاهما يفوح منه العطر ، ويموج بعضهم في بعض ثم لا يرون في ذلك حرجاً لأن الرقص من الفنون الجميلة الراقية المتحضِّرة ! ومن ذلك أنه يحق للمرأة أن تستقبل صديقها في بيت زوجها وتنصرف إليه فتخلوا به في قاعة الاستقبال ، بينما يقوم زوجها بعملها في المطبخ أو غرفة الأطفال ، ثم لا ترى ولا يرى أحد معها في ذلك شيئا من الخرق لنظام المجتمع ! تلك الوقاحة والخلاعة منهم حينما يحسبون الحياء والعفة والحجاب والوقار تأخرا ورجعية سوداء ! وإنما الرجعية السوداء هي الإرتجاج إلى الجاهلية الأولى ، إلى مرجع كل فساد وبوار ، إلى الأفكار والأعمال الإبليسية الوقحة العارمة ، وإن كانت وليدة عصر النور والصاروخ ، وإن كانت تصدر أوامرها التحررية عن المصادر الملوكية والرئاسة ! وإنما الانقلاب والتقدمية البيضاء ، أن تنقلب الإنسانية بنعمة من اللَّه وفضل لايمسها سوء ، وتتقدم في شتى الكمالات الروحية والجسمية بما يخططه ويرسمه له الدين الإلهي ، من الرب القديم الأزلي الذي كان إذ لا كان ، والباقي بعد فناء العالمين ، وقد بعث بذلك رسلًا أذكياء أصفياء ، من حين ولد هذا الإنسان على هذه البسيطة ، إلى زهاء أربعة عشر قرنا قبل ذلك . فإنما مواد الرقي والتفكير في شتى مجالات الكمال الحيوية آخذة وصادرة من خالق الخلق ، وهو يحرضهم على تنمية تلك الكمالات في ناحيتي الروح والجسم .